ثامر هاشم حبيب العميدي

96

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

مات أبو الجارود قبل اتمام هذا الواقع بعشرات السنين ، على أنّ الشيخ المفيد قد وثّقه في رسالته العددية « 1 » . هذا ، والصدوق أخرج حديث اللوح في أوّل الباب بهذا السند قال : « حدّثني أبي ، ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن جعفر الحميري جميعا ، عن أبي الحسن صالح بن حمّاد ، والحسن بن طريف ، عن بكر بن صالح . وحدثنا أبي ، ومحمد بن موسى المتوكّل ، ومحمد بن علي ماجيلويه ، وأحمد بن علي بن إبراهيم ، والحسن بن إبراهيم بن ناتانة ، وأحمد بن زياد الهمداني رضي اللّه عنهم قالوا : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . الحديث » . والسندان صحيحان إلى بكر بن صالح الذي ضعّف . ولا يضرّ ضعفه هنا لأنّه من غير المعقول أن يخبر الرجل الضعيف عن شيء قبل أوانه ثم يتحقّق ذلك الشيء على طبق ما أخبر به ، ثم لا يكون المخبر - بعد ذلك - صادقا ، فالرجل روى عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام فمن أين له أن يعلم بأولاده وصولا إلى المهدي عليه السّلام ؟ ! ، وهو كما يبدو من طبقته لم يدرك الأئمة ( الهادي والعسكري والمهدي عليهم السّلام ) ، ويدلّك على هذا إنّ من مشايخ الحسن بن طريف الراوي عن بكر بن صالح في السند الأوّل ، هو ابن أبي عمير ( ت / 217 ه ) ، ومن في طبقته . 5 - ما في كفاية الأثر في النص على الأئمّة الاثني عشر للخزاز - من

--> ( 1 ) سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد / جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية ( الرسالة العددية ) 9 : 25 ( طبع بيروت ) ، فقد جعله في عداد فقهاء أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام ، ومن الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، على حد تعبيره رحمه اللّه .